رسالة ودية مفتوحة الى المقاوم الكبير حمادي الجبالي

انسحابك من السباق الرئاسي ضرورة وطنية للأسباب الآتية :

١- مستوى الحديث ليس عن حقك في التنافس ولا عن واجبك الوطني لخدمة تونس الثورة .

٢- مستوى الحديث هو ان الفرز الانتخابي اليوم يقوم على إدارة المعركة الطاحنة بين مرشحي الثورة واستحقاقاتها القيمية والعملية وأنت من هوءلاء غابرا وحاضرا وبين مرشحي النظام البائد والثورة المضادة ( الزبيدي والقروي والشاهد وغيرهم ).

٣- الفرز الانتخابي اليوم مركب ومستواه الاول هو الموقف من الثورة ومستواه الثاني هو الموقف من الاسلام والهوية لسانا ودينا وأنت من فرسان الاسلام والثورة معا .

٤- لا احد يجزم اليوم بمن يفوز بالدور الرئاسي الاول والحظوظ سيما بسبب المال الفاسد لمرشحي النظام القديم ومصالحه متساوية ومن هنا فان انسحابك ودعوتك لانتخاب الأستاذ مورو ضامن من ضمانات ترجيح الصف الثوري والإسلامي معا . تأجيل ذلك الى الدور الثاني قد يكون في مرحلة ( ولات حين مناص ) وهي مرحلة ندم والتحوط هنا مطلوب .

٥- يطلب منك انت الانسحاب وليس من غيرك بسبب وطنيتك وليس بسبب هوانك ( حاشا لله ) او بسبب تدني حظوظك . مثلك لا يطلب منه الانسحاب فحسب بل تأطير نفسه وحملته ضمن حملة الرجل الذي تواضع عليه اخوانك ان يكون فارس المعركة الوطنية العظمى التي ستحدد قابلات تونس هوية وحرية معا.

لو لم ترشح ( النهضة ) رجلا من داخلها لذهبت أصواتها وأصوات دوائرها القريبة والبعيدة إليك انت دون سواك .

انا رجل احبك واشتغلت تحت قيادتك واعرفك وأقدرك تقديرا عاليا جدا والله على ذلك شهيد وأنت تعرف تقدير اخوانك لك ورصيدك النضالي لا ينسى وكلنا يقدر لك انك الوحيد الذي خرج من الحركة ولم يخرج عليها .

ثقتي في الله عظمى انه يهديك الى اتخاذ الموقف الأنسب للوطن وهو يخوض معركته الأخيرة ضد الثورة المضادة وضد أعداء الاسلام معا .

لو كنا في معركة اخرى اقل شانا ما سألتك هذا ولكن منك انت تعلمنا ان الوطن أولى من الحزب وأولى من الشخص.

انت بين يدي موقف إسلامي ووطني لا يتاح الا مرة واحدة في العمر فلا تتردد في تقحم العقبة العظمى لعل تونس الثورة وتونس الزيتونة تنعتق بحركة شجاعة منك.

هذا تقديري واظنه محل تكافل من كثيرين ممن يحبونك ويقدرونك وتظل انت سديد النظر .

الهادي بريك / ألمانيا

شاهد أيضاً

قصة يونس عليه السلام

هو يونس إبن متى عليه السلام أحد الأنبياء المرسلين المذكورين في القرآن الكريم وحملت سورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *